نظام التعاونيات الجديد وأبرز أحكام التأسيس والإدارة وتوزيع الأرباح
4 أكتوبر 2026
نشرت جريدة أم القرى نظام التعاونيات في قسم اللوائح والأنظمة بتاريخ 7 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 18 سبتمبر 2026م بحسب التاريخ الظاهر على صفحة النشر. ويحل النظام الجديد محل نظام الجمعيات التعاونية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/14 وتاريخ 10 ربيع الأول 1429هـ وفق المادة الثامنة والأربعين. ويخص النظام كل من يؤسس تعاونية أو يشارك في عضويتها أو إدارتها.
باختصار
يشترط النظام ألا يقل عدد المؤسسين عن اثني عشر عضوًا وتكتسب التعاونية شخصيتها الاعتبارية بعد تسجيلها لدى الوزارة وشهرها. ولكل عضو صوت واحد في الجمعية العمومية مهما بلغ عدد أسهمه ومسؤوليته محدودة بقدر ما يملكه من أسهم. ويحدد النظام نسبًا إلزامية لتوزيع الأرباح ويمنح الوزارة صلاحيات رقابية تصل إلى الحل والتصفية. ويبدأ العمل به بعد مضي تسعين يومًا من نشره في الجريدة الرسمية.
ما التعاونية وفق النظام الجديد ومن يشرف عليها؟
عرّفت المادة الأولى التعاونية بأنها جمعية مستقلة يشترك فيها أعضاؤها طواعية لتلبية احتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشتركة عبر ملكية مشتركة. ويجوز أن يكون العضو شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا وفق التعريف الوارد في المادة نفسها. وتقدم التعاونية خدماتها لأعضائها بصفة أساسية ولها خدمة غيرهم دون إخلال بمصالح الأعضاء كما نصت المادة الخامسة.
وتقصد المادة الأولى بالوزارة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي تتولى الرقابة والإشراف على التعاونيات بحسب المادة التاسعة والثلاثين. أما الإشراف الفني على النشاطات فتتولاه الجهات الحكومية ذات العلاقة كل بحسب اختصاصه بالتنسيق مع الوزارة بموجب المادة الثانية.
كيف تؤسس تعاونية وما المدة التي تستغرقها الوزارة؟
نصت المادة الثالثة على ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين للتعاونية عن اثني عشر عضوًا. ويجوز للوزير في حالات استثنائية تحددها اللائحة الموافقة على التأسيس بخمسة أعضاء على الأقل. ويعد المؤسسون عقد التأسيس واللائحة الأساسية ويتحملون بالتضامن نفقات التأسيس والتزاماته وفق المادة الثانية عشرة. ثم تُرد إليهم مصروفات التأسيس من رأس مال التعاونية بعد تسجيلها وشهرها بحسب المادة نفسها.
وحددت المادة الثالثة عشرة بيانات عقد التأسيس ومنها أسماء المؤسسين ومقر التعاونية ونوعها وأغراضها ومقدار رأس المال وقيمة السهم. وفصّلت المادة الرابعة عشرة محتوى اللائحة الأساسية مثل شروط العضوية واختصاصات المجلس والجمعية وقواعد توزيع الأرباح وتغطية الخسائر. ويجب أن يدل اسم التعاونية على صفتها التعاونية ونوع نشاطها بحسب المادة العاشرة.
وتراجع الوزارة الطلب ثم تسجل التعاونية وتشهرها خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه إذا استوفى المتطلبات وفق المادة السادسة عشرة. فإن كان الطلب ناقصًا أخطرت الوزارة مقدمه ومنحته مهلة تحددها اللائحة وإلا جاز لها رفضه. ولا تكتسب التعاونية الشخصية الاعتبارية إلا بعد التسجيل والشهر كما نصت المادة التاسعة.
ما حقوق العضو عند الانسحاب أو الفصل أو الوفاة؟
أجازت المادة السابعة للعضو الانسحاب والتنازل عن أسهمه لعضو آخر أو لغير الأعضاء بعد موافقة مجلس الإدارة. وإذا تعذر التنازل ووافق المجلس على الانسحاب استرد العضو قيمة أسهمه مضافًا إليها ما تحقق من أرباح أو محسومًا منها ما لحق بها من خسائر.
ويسترد العضو الذي فقد عضويته بفقد أحد شروطها أو بالفصل قيمة أسهمه بالطريقة نفسها. وعند وفاة العضو يتفق الورثة على حلول أحدهم أو بعضهم أو جميعهم محله متى توافرت فيهم شروط العضوية أو على استرداد قيمة الأسهم. وحددت المادة الثامنة مسؤولية العضو بقدر ما يملكه من أسهم ونصت المادة السادسة على ثبات قيمة السهم إلا في حالات تحددها اللائحة.
كيف تنعقد الجمعية العمومية وما نصابها؟
تتكون الجمعية العمومية من جميع الأعضاء وتنعقد مرة واحدة على الأقل كل سنة بحسب المادة السابعة عشرة. ويصح الاجتماع العادي بحضور خمسة وعشرين في المئة من الأعضاء فإن لم يكتمل النصاب أُجل خمسة عشر يومًا وصح بحضور عشرة في المئة. وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين ويرجح جانب الرئيس عند التساوي ويجوز عقد الاجتماع والتصويت بوسائل التقنية.
ونصت المادة الثامنة عشرة على أن لكل عضو صوتًا واحدًا أيًا كان عدد الأسهم التي يملكها. ويجوز للعضو توكيل عضو آخر من غير أعضاء مجلس الإدارة ولا يكون العضو وكيلًا عن أكثر من عضو واحد.
أما الاجتماع غير العادي فتنظمه المادة الحادية والعشرون ويختص بتعديل اللائحة الأساسية والتصرف في العقارات والاستثمارات والحل والدمج والتقسيم. ويشترط لصحته حضور أغلبية الأعضاء فإن لم يكتمل النصاب أُجل خمسة عشر يومًا. ويصح الاجتماع المؤجل بحضور خمسة وعشرين في المئة وتصدر قراراته حينئذ بأغلبية خمسة وسبعين في المئة من الحاضرين. وإذا لم يكتمل هذا النصاب جاز للحاضرين البت بالإجماع مع رفع القرارات إلى الوزارة للنظر في اعتمادها.
ما قواعد تشكيل مجلس الإدارة ومدة عضويته؟
أوجبت المادة الثانية والعشرون أن يكون لكل تعاونية مجلس إدارة لا يقل عن خمسة أعضاء تنتخبهم الجمعية العمومية. ويجوز انتخاب أعضاء من غير أعضاء الجمعية بشرط ألا تزيد نسبتهم على عشرين في المئة من مجموع الأعضاء كما ورد في المادة. ويعين المؤسسون من بينهم مجلس الإدارة الأول استثناء من قاعدة الانتخاب.
ولا تزيد مدة عضوية مجلس الإدارة على أربع سنوات وفق المادة الثالثة والعشرين. ويجوز للجمعية العمومية إعادة انتخاب الأعضاء لمدة أخرى ما لم تنص اللائحة الأساسية على خلاف ذلك. ويجوز تجديد العضوية لمدد إضافية بموافقة الوزارة في حالات استثنائية تحددها اللائحة. وإذا تعذر الانتخاب عند انتهاء الدورة استمر المجلس في عمله مدة لا تتجاوز ما تحدده اللائحة بحسب المادة الرابعة والعشرين.
ويصح انعقاد المجلس بحضور أغلبية أعضائه على أن يكون بينهم الرئيس أو نائبه وفق المادة السابعة والعشرين. ويمثل رئيس المجلس التعاونية أمام القضاء ولدى الغير ويجوز أن تمنح اللائحة الأساسية هذه الصلاحية للرئيس التنفيذي بحسب المادة الثامنة والعشرين. ويعين المجلس رئيسًا تنفيذيًا لإدارة شؤون التعاونية ويحدد اختصاصاته وواجباته وحقوقه كما نصت المادة الثلاثون.
كيف توزع أرباح التعاونية؟
ألزمت المادة الرابعة والثلاثون التعاونية بتخصيص عشرين في المئة من الأرباح لتكوين الاحتياطي النظامي حتى يتساوى رصيده مع رأس المال. وعندها تتحول هذه النسبة إلى الاحتياطي العام بحسب المادة نفسها. ويصرف للأعضاء ما لا يزيد على عشرين في المئة من باقي الأرباح بنسبة مساهمة كل منهم في رأس المال.
ويخصص ما لا يقل عن خمسة في المئة من باقي الأرباح للخدمات الاجتماعية ومثلها لتدريب الأعضاء وتنمية قدراتهم. ويوزع ما يتبقى على الأعضاء بناء على العائد على التعاملات وفق ما تحدده اللائحة.
ومنعت المادة الخامسة والثلاثون توزيع الفائض في السنوات التالية لسنة الخسارة حتى تُغطى الخسائر من الاحتياطيين النظامي والعام. وقصرت المادة السادسة والثلاثون استخدام الاحتياطي النظامي على تغطية الخسائر أو حالة تصفية التعاونية.
ما صلاحيات الوزارة في الرقابة والحل؟
منحت المادة التاسعة والثلاثون الوزارة صلاحية فحص أعمال التعاونية ومراقبة حساباتها بواسطة مراجعي الحسابات الخارجيين. ولها وقف تنفيذ أي قرار للجمعية العمومية أو مجلس الإدارة إذا خالف النظام أو اللائحة أو اللائحة الأساسية.
وإذا وجدت الوزارة مخالفة طلبت إزالتها وإزالة آثارها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ اكتشافها وفق المادة الأربعين. فإن لم تُزل المخالفة جاز للوزارة الإنذار أو الإيقاف عن ممارسة النشاط أو الجمع بينهما. ويحق لمن صدر بحقه هذا القرار التظلم منه أمام المحكمة المختصة بحسب المادة نفسها.
وعددت المادة الثالثة والأربعون حالات يحق فيها للوزارة حل التعاونية وتصفيتها. ومنها عدم مباشرة العمل خلال سنتين من التسجيل والشهر وعدم إصدار قوائم مالية لسنتين متتاليتين وتجاوز الخسائر نصف رأس المال المدفوع لسنتين متتاليتين. ومنها كذلك نقص الأعضاء عن الحد المقرر أكثر من اثني عشر شهرًا والخروج عن الأغراض والامتناع عن إزالة المخالفات. ويجوز لمن صدر بحقه قرار الحل التظلم منه أمام المحكمة المختصة.
متى يبدأ العمل بالنظام وما أبرز المهل فيه؟
نصت المادة التاسعة والأربعون على العمل بالنظام بعد مضي تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وألزمت المادة السابعة والأربعون الوزير بإصدار اللائحة التنفيذية خلال تسعين يومًا من تاريخ الموافقة على النظام على أن يُعمل بها من تاريخ العمل بالنظام. ويلخص الجدول التالي أبرز المهل الواردة في النص.
| الإجراء | المدة | المادة |
|---|---|---|
| تسجيل التعاونية بعد استيفاء الطلب | ستون يومًا من تاريخ تقديم الطلب | السادسة عشرة |
| تأجيل اجتماع الجمعية العمومية لعدم اكتمال النصاب | خمسة عشر يومًا | السابعة عشرة والحادية والعشرون |
| إزالة المخالفة وآثارها بعد طلب الوزارة | لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ اكتشاف المخالفة | الأربعون |
| الاعتراض على ملخص حساب التصفية | ثلاثون يومًا من تاريخ النشر | الخامسة والأربعون |
| بت الوزارة في الاعتراض | ثلاثون يومًا من تاريخ تقديمه | الخامسة والأربعون |
| إصدار اللائحة التنفيذية | تسعون يومًا من تاريخ الموافقة على النظام | السابعة والأربعون |
| بدء العمل بالنظام | بعد تسعين يومًا من النشر في الجريدة الرسمية | التاسعة والأربعون |
ما الذي ينبغي فعله الآن
ننصح التعاونيات القائمة بمراجعة لوائحها الأساسية ومقارنتها بالبنود التي أوجبتها المادة الرابعة عشرة. ولم يتضمن النص أحكامًا انتقالية صريحة لتوفيق أوضاع التعاونيات القائمة لذا يحسن متابعة ما ستصدره اللائحة التنفيذية بهذا الشأن.
وعلى مجالس الإدارة مراجعة تشكيلها من حيث الحد الأدنى للأعضاء ونسبة الأعضاء من خارج الجمعية العمومية ومدة الدورة. كما ينبغي مراجعة سياسة توزيع الأرباح لتتوافق مع النسب الواردة في المادة الرابعة والثلاثين قبل اعتماد أي توزيع قادم.
أما الراغبون في تأسيس تعاونية جديدة فيحسن أن يجمعوا اثني عشر مؤسسًا على الأقل وأن يعدوا عقد التأسيس واللائحة الأساسية بعناية. ويحسن كذلك توثيق نفقات التأسيس لأن المؤسسين مسؤولون عنها بالتضامن حتى تُرد إليهم بعد التسجيل والشهر.
وننصح الأعضاء والورثة بالاحتفاظ بما يثبت ملكية الأسهم وقيمتها وتاريخ اكتسابها. فذلك ييسر استرداد القيمة أو الحلول محل المورث عند الحاجة وفق المادة السابعة.
أسئلة شائعة
هل يمكن تأسيس تعاونية بأقل من اثني عشر عضوًا؟
نعم في حالات استثنائية إذ يجوز للوزير الموافقة على التأسيس بخمسة أعضاء على الأقل وفق المادة الثالثة. ويتوقف ذلك على ما ستحدده اللائحة التنفيذية من حالات وضوابط لهذا الاستثناء.
هل يزيد صوت العضو في الجمعية العمومية بزيادة أسهمه؟
لا يزيد إذ نصت المادة الثامنة عشرة على أن لكل عضو صوتًا واحدًا أيًا كان عدد أسهمه. ويختلف ذلك عن نصيبه من الأرباح الذي يرتبط بنسبة مساهمته في رأس المال وفق المادة الرابعة والثلاثين.
هل يجوز دمج تعاونيتين أو تقسيم تعاونية قائمة؟
أجازت المادة الحادية والأربعون اندماج تعاونيتين أو أكثر في تعاونية واحدة بعد موافقة الجمعية العمومية والوزارة. وأجازت المادة الثانية والأربعون التقسيم بالشروط نفسها مع مراعاة أحكام التأسيس على أن تحدد اللائحة الإجراءات التفصيلية.
كيف يوزع ناتج التصفية بعد حل التعاونية؟
تعين الوزارة مصفيًا أو أكثر يستوفي حقوق التعاونية ويفي بديونها والتزاماتها وفق المادة الرابعة والأربعين. ثم يُنشر ملخص حساب التصفية ويحق لأي عضو الاعتراض عليه أمام الوزارة خلال ثلاثين يومًا من النشر. ويوزع الناتج على الأعضاء بنسبة مساهمة كل منهم بينما تخضع الإعانات والتبرعات والأوقاف لما تحدده اللائحة وفق المادة السادسة والأربعين.
يساعد فريق الشركات والاستثمار في شركة الحل المتقن المؤسسين ومجالس الإدارة على مراجعة عقود التأسيس واللوائح الأساسية ومواءمتها مع النظام الجديد. ويسعدنا أن تطلبوا اجتماعًا لمناقشة وضع تعاونيتكم والخطوات المناسبة لها قبل بدء العمل بالنظام.
المصدر الرسمي لهذا المقال هو نص نظام التعاونيات المنشور في جريدة أم القرى ضمن قسم اللوائح والأنظمة.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يعد استشارة قانونية ولا يغني عن مراجعة محامٍ مختص في حالتك.