نظام التنفيذ الجديد يبدأ في 28 أكتوبر 2026 وما الذي تغير عن نظام 1433هـ
18 أكتوبر 2026
يبدأ العمل بنظام التنفيذ الجديد يوم 28 أكتوبر 2026 ليحل محل نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي م/53 عام 1433هـ. وقد صدر النظام الجديد بالمرسوم الملكي م/237 ونشرته جريدة أم القرى في 1 مايو 2026. ويهم هذا التغيير كل دائن يلاحق حقه أمام محاكم التنفيذ وكل مدين وكل شركة تتعامل بالكمبيالات والسندات لأمر.
باختصار
يبدأ النظام الجديد في 28 أكتوبر 2026 ويحل محل نظام 1433هـ ولائحته ويلغي كل حكم يتعارض معه. وأبرز ما فيه التسجيل الإلكتروني للسندات التنفيذية وتقادم السند التنفيذي بعشر سنوات وباب مستقل لتتبع أموال المدين. ومن يحمل كمبيالات أو سندات لأمر صادرة قبل النفاذ وغير مسجلة أمامه سنة انتقالية للتنفيذ المباشر.
متى يبدأ العمل بنظام التنفيذ الجديد وما الذي يلغيه؟
وافق مجلس الوزراء على النظام في جلسته المنعقدة يوم 14 أبريل 2026 بقراره رقم 746. ثم صدر المرسوم الملكي م/237 في 20 أبريل 2026 ونُشر النظام في الجريدة الرسمية في 1 مايو 2026. ونص النظام على العمل به بعد مضي مائة وثمانين يوما من نشره فيكون موعد نفاذه 28 أكتوبر 2026.
وقد تداولت بعض وسائل الإعلام أن النظام بدأ سريانه في 12 أكتوبر ثم صُحح الخبر لاحقا إلى نهاية الشهر. والتاريخ المعتمد هو 28 أكتوبر 2026 وإلى ذلك اليوم يبقى نظام 1433هـ ولائحته الإطار المعمول به. وعند النفاذ يحل النظام الجديد محل النظام السابق ولائحته التنفيذية مع مراعاة الأحكام الانتقالية.
| الحدث | التاريخ أو المهلة |
|---|---|
| موافقة مجلس الوزراء | 14 أبريل 2026 |
| صدور المرسوم الملكي م/237 | 20 أبريل 2026 |
| النشر في جريدة أم القرى | 1 مايو 2026 |
| بدء العمل بالنظام الجديد | 28 أكتوبر 2026 |
| التنفيذ المباشر للكمبيالات والسندات لأمر غير المسجلة الصادرة قبل النفاذ | سنة من تاريخ النفاذ |
| تنفيذ الجهات المختصة لأوامر محكمة التنفيذ | ثلاثة أيام عمل من الإبلاغ |
| استجابة الغير في إجراءات تتبع الأموال | ثلاثة أيام عمل |
ما أبرز الفروق بين النظام الجديد ونظام 1433هـ؟
يتكون نظام 1433هـ من خمسة أبواب وثمان وتسعين مادة بحسب بوابة أنظمة وزارة العدل. أما النظام الجديد فتشير المصادر المتاحة إلى أنه جاء أقصر حجما ولم نطابق عدد مواده مع النص الرسمي بعد. والفرق الأهم بين النظامين ليس في الحجم بل في فلسفة التنفيذ وأدواته العملية.
فالنظام الجديد يركز على الفصل بين ذمة المدين وشخصه ليتجه التنفيذ إلى الأموال دون المساس بالبدن. كما يشترط تسجيل السندات التنفيذية إلكترونيا ويحدد للسند التنفيذي مدة تقادم قدرها عشر سنوات. واستحدث مفهوم التنفيذ العكسي الذي يتيح للمدين إلزام الطرف الآخر بتنفيذ ما عليه من التزامات.
ويلزم النظام الجهات المختصة والجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها بتنفيذ أوامر محاكم التنفيذ خلال ثلاثة أيام عمل من الإبلاغ ما لم يوجد نص خاص. ويجيز لوزير العدل إسناد بعض إجراءات التنفيذ إلى جهات حكومية أو إلى القطاع الخاص. ويبقى خارج هذا الإسناد أوامر الحبس والمنع من السفر والفصل في المنازعات فتظل بيد القضاء.
ماذا يتغير في الكمبيالات والسندات لأمر؟
كانت الكمبيالات والسندات لأمر في النظام السابق من السندات التنفيذية التي يُطلب تنفيذها مباشرة أمام محكمة التنفيذ. ومع اشتراط التسجيل الإلكتروني في النظام الجديد يصبح تسجيل الورقة أمرا أساسيا للاستفادة من التنفيذ المباشر. وهذا تغيير يمس الشركات التي تعتمد على السندات لأمر في البيع الآجل والتمويل والتقسيط.
وقد راعى النظام الأوراق القائمة بحكم انتقالي واضح. فالكمبيالات والسندات لأمر الصادرة قبل 28 أكتوبر 2026 تبقى قابلة للتنفيذ المباشر مدة سنة من تاريخ النفاذ ولو لم تكن مسجلة. وبعد انقضاء هذه السنة قد يفقد حامل الورقة غير المسجلة ميزة التنفيذ المباشر فيضطر إلى طريق الدعوى الموضوعية الأطول.
كيف يتعامل النظام الجديد مع تتبع أموال المدين؟
استحدث النظام بابا مستقلا لتتبع أموال المدين بعد أن كان النظام السابق يعتمد أكثر على طلب الإفصاح في صورته التقليدية. فللمحكمة بطلب من الدائن أن تأمر بتتبع أموال المدين إذا ظهرت قرائن على إخفائها أو تبديدها. ويشمل ذلك استجواب المدين أو الغير المشتبه في صلتهم بتلك الأموال.
ويلتزم الغير بالاستجابة خلال ثلاثة أيام عمل وإلا جاز إحضاره جبرا. وهذه الأداة مهمة للدائنين الذين يواجهون مدينين ينقلون أموالهم إلى أقارب أو شركات أخرى. ونجاح الطلب يتوقف عمليا على تقديم قرائن جادة لا مجرد شكوك عامة.
هل ما زال حبس المدين ممكنا في النظام الجديد؟
لم يُلغ النظام الجديد الحبس لكنه جعله لاحقا لإجراءات التنفيذ الجبري على الأموال لا بديلا عنها. وتفيد التقارير المنشورة بأن المحكمة تأمر بالحبس بطلب من طالب التنفيذ إذا مضت مدة محددة على الإجراءات دون وفاء. ولم نطابق مدة الحبس ومدة الانتظار مع النص الرسمي في أم القرى ولذلك لا نذكرهما هنا رقما نهائيا.
وتذكر التقارير كذلك فئات يُمنع حبسها منها من لم يتجاوز الثامنة عشرة والمريض الذي لا يتحمل الحبس بتقرير طبي معتمد. ومنها المرأة الحامل أو التي لها طفل لم يتجاوز الثانية ومن كان من أصول طالب التنفيذ أو فروعه. ولا ينقضي الحق بانتهاء مدة الحبس بل يبقى الدين قائما في ذمة المدين.
ويستمر العمل بالمرسوم الملكي م/158 الذي يستثني العسكريين المشاركين فعليا في حرب أو عمليات عسكرية من المنع من السفر والحبس. كما أكد النظام تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة جبرا مع مراعاة المحكمة لمصلحة المحضون في أحكام الزيارة.
ما مصير الأحكام وطلبات التنفيذ القائمة قبل النفاذ؟
الأحكام والأوامر والقرارات الصادرة قبل 28 أكتوبر 2026 تبقى سارية ولا تسقط بصدور النظام الجديد. أما الإجراءات التي تُتخذ بعد النفاذ في الطلبات القائمة فيحكمها ما تقرره الأحكام الانتقالية في النظام ولائحته. ولذلك يحسن بكل من لديه طلب تنفيذ منظور أن يراجع وضعه مع محاميه قبل الموعد وبعده.
هل صدرت اللائحة التنفيذية للنظام الجديد؟
ينص النظام على صدور لائحته التنفيذية خلال مائة وثمانين يوما من تاريخ صدوره على أن يُعمل بها من تاريخ نفاذه. ولم نقف حتى تاريخ كتابة هذا المقال على إعلان رسمي بصدور اللائحة. وتفاصيل كثيرة مثل الحد الأعلى لبعض الغرامات وآليات التسجيل الإلكتروني ستتضح عند صدورها.
ما الذي ينبغي فعله الآن
ابدأ بحصر الكمبيالات والسندات لأمر التي تحملها شركتك وصدرت قبل 28 أكتوبر 2026. ثم رتبها بحسب تاريخ الاستحقاق وقيمة الدين وملاءة المدين. فالأوراق المتعثرة يحسن تقديمها للتنفيذ في وقت مبكر من السنة الانتقالية وعدم تأجيلها حتى نهايتها.
وراجع نماذج العقود والسندات التي تستخدمها في البيع الآجل والتمويل لتتوافق مع اشتراط التسجيل الإلكتروني. واجعل تسجيل كل سند جديد خطوة ثابتة في دورة التحصيل لديك من اليوم الأول للنفاذ.
وإن كان لديك مدين تخشى أن يخفي أمواله فاجمع من الآن القرائن التي تدعم طلب تتبع الأصول. ومن ذلك تحويلات مالية مفاجئة أو نقل ملكية عقارات أو حصص إلى أقارب أو شركات مرتبطة.
وأما المدين فعليه أن يدرك أن النظام الجديد يمنح الدائن أدوات أوسع للوصول إلى الأموال. والتسوية المبكرة مع الدائن غالبا أقل كلفة من انتظار إجراءات الحجز والتتبع. وتابع صدور اللائحة التنفيذية لأنها ستحدد كثيرا من الإجراءات العملية.
أسئلة شائعة
هل يطبق النظام الجديد على طلب تنفيذ قدمته قبل 28 أكتوبر 2026؟
الأحكام والأوامر والقرارات الصادرة قبل النفاذ تبقى سارية وتُنفذ. أما الإجراءات اللاحقة في الطلب فتخضع لما تقرره الأحكام الانتقالية ويحسن مراجعة كل ملف على حدة.
هل أستطيع تنفيذ سند لأمر غير مسجل بعد النفاذ؟
إذا صدر السند قبل 28 أكتوبر 2026 فيبقى قابلا للتنفيذ المباشر مدة سنة من تاريخ النفاذ ولو لم يكن مسجلا. أما السندات الصادرة بعد النفاذ فينبغي تسجيلها إلكترونيا وفق ما يشترطه النظام ولائحته.
ما المقصود بالتنفيذ العكسي؟
هو مفهوم استحدثه النظام الجديد يتيح للمدين إلزام الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته المقابلة. وتفاصيل تطبيقه ستتضح أكثر بالرجوع إلى النص الرسمي واللائحة التنفيذية عند صدورها.
هل يسقط الدين إذا انتهت مدة حبس المدين؟
لا يسقط الدين بانتهاء مدة الحبس بل يبقى قائما في ذمة المدين. ويستطيع الدائن مواصلة التنفيذ على أموال المدين بالوسائل الأخرى التي يتيحها النظام.
إذا كانت لديك محفظة سندات لأمر أو طلبات تنفيذ قائمة أو مدين يماطل فيسعد فريق التحصيل والتنفيذ في الحل المتقن بمراجعة وضعك قبل النفاذ وبعده. ويمكنك طلب اجتماع مع أحد محامينا لمناقشة ملفك وخياراتك.
يستند هذا المقال إلى نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي م/237 المنشور في جريدة أم القرى ونظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي م/53 المنشور في بوابة أنظمة وزارة العدل والمرسوم الملكي م/158.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يعد استشارة قانونية.